ابن سعد

34

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

وَوَلَدَ شِيثُ بْنُ آدَمَ أَنُوشَ وَنَفَرًا كَثِيرًا وَإِلَيْهِ أَوْصَى شِيثٌ . فَوَلَدُ أَنُوشُ قِينَانَ وَنَفَرًا كَثِيرًا وَإِلَيْهِ الْوَصِيَّةُ . فَوَلَدُ قِينَانُ مَهْلالِيلَ وَنَفَرًا مَعَهُ وَإِلَيْهِ الْوَصِيَّةُ . فَوَلَدُ مَهْلالِيلَ يَرْذَ . وَهُوَ الْيَارِذُ . وَنَفَرًا مَعَهُ وَإِلَيْهِ الْوَصِيَّةُ . وَفِي زَمَانِهِ عُمِلَتِ الأَصْنَامُ وَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ عَنِ الإِسْلامِ . فولد يرذ خنوخ وهو إدريس النبي . ع . وَنَفَرًا مَعَهُ . ذِكْرُ حَوَّاءَ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جريح عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها . قَالَ : خَلَقَ حَوَّاءَ مِنْ قُصَيْرَى آدَمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْقُصَيْرَى : الضِّلَعُ الأَقْصَرُ . وَهُوَ نَائِمٌ . فَاسْتَيْقَظَ فَقَالَ : أَثًّا ! امْرَأَةً بِالنَّبَطِيَّةِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ . أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَوْلًى لابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَتْ حَوَّاءُ لأَنَّهَا أُمُّ كُلِّ حَيٍّ . قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أُهْبِطَ آدَمُ بِالْهِنْدِ وَحَوَّاءُ بِجُدَّةَ . فَجَاءَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى أَتَى جَمْعًا فَازْدُلِفَتْ إِلَيْهِ حَوَّاءُ فَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْمُزْدَلِفَةَ . وَاجْتَمَعَا بِجَمْعٍ فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ جَمْعًا . ذِكْرُ إِدْرِيسَ النَّبِيِّ ص . أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَوَّلُ نَبِيٍّ بُعِثَ فِي الأَرْضِ بَعْدَ آدَمَ إِدْرِيسُ . وَهُوَ خَنُوخُ بْنُ يَرْذَ . وَهُوَ الْيَارِذُ . وَكَانَ يَصْعَدُ لَهُ فِي الْيَوْمِ مِنَ الْعَمَلِ مَا لا يَصْعَدُ لِبَنِي آدَمَ فِي الشَّهْرِ . فَحَسَدَهُ إِبْلِيسُ وَعَصَاهُ قَوْمُهُ . فَرَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ مَكَانًا عَلِيًّا . كَمَا قَالَ . وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَقَالَ : لَسْتُ بِمُخْرِجِهِ مِنْهَا . وَهَذَا فِي حَدِيثٍ لإِدْرِيسَ طَوِيلٍ . فَوَلَدَ خَنُوخُ مُتَوَشْلِخَ وَنَفَرًا معه وإليه الوصية . فولد متوشلخ لمك وَنَفَرًا مَعَهُ وَإِلَيْهُ الْوَصِيَّةُ . فَوَلَدَ لَمْكٌ نُوحًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذِكْرُ نُوحٍ النَّبِيِّ ص . قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ لِلَمْكٍ يَوْمَ وَلَدَ نُوحًا اثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ سَنَةً . وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ يَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ . فَبَعَثَ اللَّهُ نُوحًا إِلَيْهِمْ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِمِائَةٍ وَثَمَانِينَ سنة . ثم